المسلم حظه من الباك الإسلامي و أنا فسدت ال "ب"‏

آليات وشروط الإدارة الانتقالية المطلوبة لحكم مصر مؤقتا؟ نحن من الشعوب التي ‘تأكل قتلة’ دون ان تعرف السبب!

 ‘مصر ليست في حاجة لرئيس بديل وتحتاج لإدارة انتقالية’ أثيرت آراء وأبديت ملاحظات، بدت قلقة من التمثيل الواسع للقوى السياسية والاجتماعية الذي أشرنا إليه كأساس لتكوين الإدارة المقترحة، ولثقتي بأن ذلك صدر عن قناعة بأن قلة العدد في العمل تساعد في التركيز وسرعة الإنجاز، وعن اعتقاد بأن الإدارة قليلة العدد أكثر نجاعة من ذلك العدد الكبير نسبيا المقترح للإدارة الانتقالية، وكنت قد حددت عدد الإدارة المقترحة بمئة عضو أو أكثر. يختارون من بين قوى سياسية واجتماعية جديرة بالتمثيل، وكل هذا يستلزم توضيح نقطتين، إحداهما تتعلق بمغزى الاتساع في التمثيل، والثانية لها علاقة بحدود دوام واستمرار الإدارة المقترحة.
وبالنسبة للنقطة الأولى فهي، من وجهة نظري. ترى في السعة تخفف من وطأة الاستبداد والفردية أساس كل بلاء في البلاد. والمدقق لأحوال مصر سوف يجد أن مشاكلها وأمراضها المزمنة تعود في جانب كبير منها إلى المركزية الشديدة، التي صاحبت وجود نظامها السياسي منذ نشأة الدولة الموحدة للوجهين القبلي والبحري، على يد الملك مينا (نارمر). وعلى مدى قرون احتضنت المركزية ورعت الاستبداد والفردية، إلا في استثناءات لا تخل بهذه القاعدة. وحين اعترى الضعف والخضوع مصر، لقرابة ألفي عام، بتأثير دورات الاحتلال المتواصلة، من الفرس والإغريق والرومان، وعادت لاستئناف دورها واسترداد عافيتها بعد أن تعربت واندمجت في المنطقة. انتعش دورها واحتلت مكانة متميزة في الحضارة العربية الإسلامية، وصارت مركز الخلافة الفاطمية وقوتها الضاربة، حتى اعتراها الضعف مرة أخرى، وعادت تؤكد جدارتها مع دولة محمد علي، في بداية القرن التاسع عشر، ومع ثورة عبد الناصر في منتصف القرن العشرين. أي مع بداية مواجهة مشروع نابليون وانتهاء بالتحرر من الاحتلالين البريطاني والفرنسي، ومواجهة المشروع الصهيو غربي الذي ما زال مستمرا ولم تُحسم معركته بعد.
ومع ذلك نجحت المركزية في إقامة حضارة مصر القديمة بتميزها وتقدمها، وبعد تراجع هذه الحضارة ثم اندثارها بذلك الانقطاع الطويل عن الفعل الحضاري، الذي امتد لقرون طويلة.
وحين استأنفت مصر دورها استأنفته في أحضان حالة إقليمية نوعية جديدة ومختلفة غلب عليها الطابع الرسالي الامبراطوري. وصارت فيه مصر درة الدولتين الأموية والعباسية، وقلب وعقل الدولة الفاطمية، واحتلت موقعا متميزا كمركز من مراكز الحضارة العربية الإسلامية، ورافدا من أهم روافد ثقافتها، ونتيجة الضعف والتراجع، الذي واكب انقسامات المماليك وصراعاتهم. تبدل الدور وأضحت مصر من أهم بؤر مقاومة الغزوات الكبرى الزاحفة على المنطقة تحمل صليب السيد المسيح. وانتهى العصر المملوكي العثماني بتعرض مصر نفسها للغزاة الأوروبيين، مثلها مثل باقي دول المنطقة. وعادت المركزية قوية وصارمة زمن حكم محمد علي، ووظفها في الحصول على الاستقلال، وبناء أول دولة حديثة في الشرق وجدت التصدي من نفس القوى التي تصدت لأسلافه. واستفحل النفوذ الأجنبي ثم الاحتلال العسكري المباشر، وفقدت مصر استقلالها، وكانت المركزية وسيلة للتحكم الأجنبي وأداة من أدوات الاحتلال، الذي تأسست مركزيته على الإضعاف، بالتفرقة والتفتيت ونشر الصراعات. وفي مرحلة ما بعد التحرير من الاحتلال البريطاني تمكنت مصر في ظل المركزية من تحقيق إنجازات عملاقة في عصر جمال عبد الناصر. والخلاصة أن المركزية تفيد مع وجود نظام وطني قوي، وتضر في ظل حكم ضعيف وتابع وانعزالي ومصهين، كحال الحكم الحالي.
كل هذا يستلزم العمل على صياغة نظام سياسي جديد جمهوري برلماني، وهذه هي المهمة الرئيسية للإدارة الانتقالية، فلا بد للنظام المقترح أن يتجاوز المركزية وينشر قيم اللامركزية. فمصدر قوة المجتمع الديمقراطي أساسه قوة مواطنيه ومكونات شعبه، وفي كفاءة نظمه ووحداته السياسية والإدارية المحلية والوسطى، وتحولها قوة حقيقية نافذة تضعف قوى الاستبداد والفساد والتبعية والتجويع.
أما النقطة الثانية حول دوام الإدارة الانتقالية واستمرارها. واضح من اسمها وصفتها أنها انتقالية أي مؤقتة ومرحلية. تنتهي باستكمال مهمتها. وليست أبدية. تنشأ لضرورة وحاجة ملحة وموقوتة بوضع نظام سياسي قادر على الاستمرار والاستقرار، دون جمود أو عفن يمارس باسم الاستقرار والاستمرار. ومدتها سنتان على الأكثر.
الإدارة الانتقالية ليست فرقة إطفاء، بل هي منظومة بناء لصياغة حياة سياسية واقتصادية وثقافية جديدة، تحل محل تلك التي شاخت وتبلدت. وهدف الاتساع تمكين القادرين على تمثيل القوى القابلة بالتغيير والساعية إليه من المشاركة الحقيقية ووضعها في مركز الفعل، والتمثيل العريض أساس المشاركة الواسعة واللامركزية المرنة، والتمثيل الضيق يجنح إلى المركزية. الحاضنة الحقيقية للاستبداد والفردية. وعلى الإدارة الانتقالية أن تخطو خطوات فعلية لتجاوز الواقع الراهن، وخلق بيئة تحد من الاستبداد والفردية، وعندما حددنا عدد الإدارة الانتقالية بمئة عضو أو أكثر، كان الهدف البدء في كسر الاحتكار الشائع في المجالات كافة.
ووضع القدم على طريق وضع ضمانات تحد منه، وتسد منافذه، وتحطم دوائره، على أن يتعزز ذلك بأسلوب اختيار وشروط أعضائها. ورجوعا إلى المقال الماضي نجد أن العناصر المنوط بها التغيير وصاحبة المصلحة فيه متاحة بين القوى الاجتماعية والسياسية والتيارات الوطنية والقومية والإسلامية والمسيحية والمستقلة، وهي قوى خرجت من رحم الحراك الوطني في السنوات الخمس الأخيرة، ومن بين المساهمين والمشاركين في هذا الحراك، داخل الأحزاب والنقابات والأندية المهنية والعمالية والفلاحية والشبابية، ومن الجماعات الجديدة، مثل كفاية و9 مارس و6 ابريل وأخواتها، وكلها معروفة للرأي العام، ومن بينها تتشكل النواة، في شكل جماعة اتصال تأخذ على عاتقها توجيه الدعوة إلى من تتوسم فيهم القدرة والرغبة في لعب هذا الدور التاريخي، ومن المتوقع أن تلعب وسائط الاتصال الحديثة، مثل الشبكة الألكترونية (الانترنت) والبريد الألكتروني دورا كبيرا في نشر الدعوة بالإضافة إلى الاتصال المباشر.
وفور وصول العدد إلى مئة، تعلن الإدارة الانتقالية عن نفسها، وتنتخب لنفسها هيئة تنفيذية، تقنن الشروط الواجب توفرها في أعضائها، وتضع قواعد عملها وتعد خطة تحركها وبرنامجه الزمني، وإن تعنت الأمن كالمعتاد، وأعاق إجراء مثل هذه الانتخابات تتبنى الإدارة الانتقالية وسائل بديلة، عن طريق الاتصال المباشر والتواصل الألكتروني والنشر الصحافي والإعلامي لإقرار كل خطوة تتخذ والموافقة على أي مشروع أو مقترح يخرج من الأعضاء. تبدأ بتعيين ناطق باسمها يمثل عنصر ربط بينها وبين الرأي العام. أي لن تعدم الإدارة الانتقالية الوسيلة في تنفيذ مهمتها الصعبة، التي ليست مستحيلة. ولكي تكون دماء الإدارة الانتقالية متجددة دوما، وقادرة على تعويض ما يترتب على عمليات الملاحقة المتوقعة من أجهزة الإدارة والأمن، عليها أن تترك الباب مفتوحا لانضمام أعضاء جدد، بعد أن تكون الإدارة الانتقالية قد توزعت إلى جماعات صغيرة متخصصة، في التشريع والقانون والسياسة، والاقتصاد والصناعة والزراعة والنقل والمواصلات والإسكان، والتعليم والصحة، والثقافة والعلوم والفنون والآداب، وشؤون العمال والفلاحين والطلاب والشباب والمرأة والعمل الأهلي. وهذه الجماعات الفرعية تضع مقترحاتها ومشروعاتها في مجالات تخصصها، وتحيلها لروافد تغذي برنامج التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي المأمول. ومن بين القواسم الجامعة والمصالح المشتركة تبلور الإدارة الانتقالية دليل عمل يكون بمثابة عقد اجتماعي جديد بين المواطن ونظام الحكم المقترح. وبذلك يُقطع الطريق على تسلل عناصر وعائلات بلا تاريخ ولا انتماء. مؤهلاتها مختزلة محصورة في قدرتها على الاغتصاب والنهب والبطش والإفساد والتبعية. وفي سعيها المحموم لوراثة الابن لمنصب أبيه، اعتمادا على سطوة الأمن، وقوة السلطة وجبروت رجال المال والأْعمال، وإرهاب البلطجية.
وتتوفر إمكانية النجاح إذا ما وضعت الطاقات الشابة الواعية والواعدة في صدارة المشهد، وإقرار معايير موضوعية وواضحة في الاختيار، وعلى سبيل المثال لا الفرض، نرى أن المعايير المطلوبة فيمن يختار للإدارة الانتقالية يمكن تلخيصها فيما يلي:
1) أن يكون حسن السيرة وعلى مستوى أخلاقي متميز. ولم يكن قد صدر ضده حكم جنائي أو عقابي، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره.
2) أن يؤمن بالتغيير ويرغب فيه ويعمل من أجله ويضحي سبيله.
3) أن يكون من المشهود لهم بالانحياز لقضايا الوطن والأمة، ويقبل بالانخراط في مشروع وطني جامع مستقل وغير تابع، هدفه الانتقال بالنظام السياسي من نظام عائلي فردي بدائي إلى نظام جمهوري برلماني معاصر.
4) أن يكون من المؤمنين بالتنمية الاقتصادية المستقلة، ومن الرافضين لهيمنة الاحتكارات الداخلية والخارجية على الحكم، ومن الساعين إلى التحرر من كل أشكال التبعية السياسية والاقتصادية والثقافية.
5) أن يكون محاربا عنيدا للفقر وداعية للعمل على رفع مستوى المعيشة للطبقات المعدمة والفئات محدودة الدخل.
6) أن يؤمن بارتباط أمن مصر بوحدتها الوطنية في الداخل، والعمل العربي المشترك والتعاون الإسلامي والافريقي على المستوى الإقليمي، والتنسيق مع دول العالم الثالث، ومد الجسور مع القوى المعادية للعنصرية والحروب والغزو والاستيطان. وإقامة العلاقات مع القوى المؤيدة للسلام القائم على العدل، والساعية إلى تعاون دولي متكافئ من أجل عالم أكثر أمنا واستقرارا ورخاء.
7) أن يؤمن بالديمقراطية والتنوع والتعددية والإقرار بالتداول السلمي للحكم.
8) أن يعمل على إسقاط المعوقات والموانع التي تحول بين المواطنين وبين المشاركة السياسية أو ممارسة الحكم، والسعي إلى ذلك بكل السبل المشروعة.
9) أن يؤمن بأن من يتحمل مسؤولية القرار في المواقع السياسية والمناصب التنفيذية هم المنتخبون من المواطنين بشكل مباشر فقط، وحدود الاستثناء لا تتعدى رجال القضاء والقوات المسلحة والمخابرات والشرطة وأجهزة الأمن، فلا قرار في مجتمع يسعى للتقدم لغير المنتخبين، ودون ذلك يستمر الاستبداد والفساد والتبعية والتجويع أساسا للتخلف والحكم الفاسد.
10) أن يؤمن بإسقاط الامتيازات القائمة على حقوق عائلية أو طائفية أو مذهبية أو مهنية، وهذا الإيمان هو أساس رفض التوريث رفضا قاطعا، سواء في مجال الحكم أو المهن مثل القضاء والشرطة والطب والعمل الأكاديمي.
هذا التوضيح قد يفصل ما عرض مختصرا في المقال الماضي، ويرد على ما أثير من ملاحظات عليه، ومن الممكن أن نكون بذلك قد وضعنا أساسا لحوار جاد وفاعل لإنضاج مشروع التغيير الوطني، الذي تحتاجه مصر بشدة، لتزيح النظام عن الحكم، ولن يكون ذلك إلا بعمل ديمقراطي ناضج ومشاركة وطنية واسعة.عمل موسيقي وغنائي جديد صدر للفنان غسان الرحباني ، عنوانه http://www.redpeace.braindamageيشكل متعة لراغبي موسيقى الهارد روك متعة والرومانس معاً. كذلك تشكل الموضوعات التي يهتم بها الفنان غسان الرحباني من بيئية وسياسية وإجتماعية تشكل جاذباً لجمهور كبير. هذا العمل حمل توقيع فريق GRG الذي يتعاون معه الرحباني منذ بداياته في الموسيقى الغربية. وإلى جانب سي ديز الأغنيات أصدر غسان مجموعة أغنياته السياسية والإنتقادية والإجتماعية على ‘ثلاثة دي في ديز’ أرضاء لرغبة محبيه الذين طالبوه كثيراً بهذه الخطوة.
مع غسان الرحباني كان هذا الحوار:
*تعبر في أغنياتك عن موضوعات لها صفتها الإنسانية والإجتماعية. متى تبلور النص لديك كجزء من هوية؟
* الموضوعات التي بدأت أعبر عنها باللغة العربية منذ التسعينيات، كنت أطرق ما يشبهها بالإنكليزية منذ بداية الثمانينات ولم تكن تصل لعدد كبير من الناس. كما ليس مطلوباً من كل من يسمع هذا النوع من الغناء أن يدرك كل مقاصده، فهو ليس من جذورنا. قلت أفكاري من زمن بعيد، وعندما بدأت التعبير بلهجتي اللبنانية إعتقد البعض أني إنطلقت للتو. كافة موضوعات الروك التي كتبتها تناقش أمور الحياة والخالق والموت وما بعده. كما تضمنت موضوعات عن المبهم والوطن.
*ما هي محفزاتك للتعبير؟
* إنها الحرب. كونت لديّ مشاعر الكره للشخص الآخر المتسبب في عذابي. وهكذا عبرت عن افكاري وهواجسي.
*الشخص الآخر كان محسوساً وملموساً؟
*كنت أعتبرهم أناسا ضد وطني وشعبه. وهكذا تكونت لديّ مشاعر الكره نحوهم. ومع التقدم بالعمر صار هؤلاء محدّدون وواضحون جداً. وأستطيع أن أدل عليهم بالإصبع. في حين أني في الصغر كنت أعتقدهم يخططون ضدنا في غرفة سوداء.
*كفنان ما هي مشاعرك بعد صدور كل عمل فني ووصوله للناس؟
*يصبح عتيقا،ً ويتضمن أفكاراً وصلت إلى الناس بعد أن إحتقنت لزمن في ذهني لأني دائم التأخير في التنفيذ. شغفي حقيقي في أن تصل أفكاري للناس، وأملي دائم بأن يقدروا ما قدمته فنياً ووطنياً، أي على صعيد الموضوع والكلمة. إنما مشاعري الأكثر راحة هي التي تنتابني بعد تقديم عمل مسرحي. عندما قدمت مسرحية هنيبعل شعرت بأني تقدمت درجة في سلم الفن. كنت أفرح عندما أختبىء بعيداً عن الجمهور وأسمعهم يعبرون برضى عن المسرحية، وهذا ما أعتبره وساماً. وكذلك كان الوقع مع مسرحيتي الثانية ‘كما على الأرض كذلك في السماء’ فرحت جداً عندما لمست مشاعر الفرح لدى الناس المشاهدين.

http://www.redpeace.braindamage هو عنوان السي دي لماذا؟
* قدمت العنوان وكأنه موقع إلكتروني ‘سلبي’ ليس إلا. وهو يتضمن 24 أغنية.
*أربع سنوات من العمل على هذا الإنتاج هل هي مسألة إختمار؟
* لم تكن سنوات عمل متواصل بل كنت خلالها أنصرف لأمور أخرى منها الفور كاتس، ومن ثم إنجابي مع داليدا مرتين. أنا من المتمهلين ولست عجولاً. وأنفذ أكثر من فكرة فنية معاً. تعلمت الرواق في الحياة منذ أكثر من 10 سنوات.
*موسيقى السي دي تتراوح بين الهدوء والصخب؟
* السي دي الأول يتميز بإيقاع متوسط. كلماته الإنكليزية ذات مضمون واضح تماماً كما أعبر باللغة العربية. والكتاب المرافق للسي دي يقول لمن نُظمت هذه الأغنية. كتبت تلك الأغنيات للسياسيين، أعداء البيئة، زوجة القاضي، جبران التويني، جوزف ناصيف، وأغنية لإبنتي كريستي وسيني. وفي السي دي خمس أغنيات مسجلة لايف من خلال حفل في الهارد روك كافيه. من يحب موسيقى الروك يفضلها مسجلة في حفل حي وليس بالإستديو.
*تعبيرك بالإنكليزية أكثر يسراً من تعبيرك بالعربية؟
* في بعض الأمور نعم. أكتب الحب ببساطة أكبر بالإنكليزية. في لغتنا العربية بعض المحرمات لجهة موضوعات معينة. وقد راعيت في نصوصي واقع مجتمعنا.
*هل تُسمع أغنياتك الإنكليزية في أماكن السهر في بيروت؟
* الهارد روك ليس مطلوباً لأماكن السهر. المطلوب موسيقى الرقص. حتى موسيقى السلو لم تعد موجودة في أماكن السهر. في صغرنا كنا نرقص السلو. لم تعد العلاقات تتميز بالحنان. راب وتكنو هو المطلوب. في حين أن أماكن السهر في الغرب موزعة بين الهارد روك والرقص والراب وغيرها. الغريب أن لبنان يضم مربعاً ليلياً للشاذين جنسياً لكنه لا يضم مربعاًً ليلياً لموسيقى الهارد روك.
*ماذا تريد القول من خلال أغنية redpeace؟
* هي أغنية واضحة جداً. فحتى يصلنا السلام إلى لبنان يكلفنا الكثير من الدم. وبالتالي يصلنا سلام لا نعرف لماذا وصل. كما لا نعرف لماذا يشتبك اللبنانيون ببعضهم. نحن من الشعوب التي ‘تأكل القتلة’ دون معرفة السبب. هذا هو مصير الشعوب الصغيرة برأيي.
*وماذا عن أغنية braindamage؟
*هي أغنية خاصة بالبيئة وترجمتها للعربية ‘عطل في الدماغ’. ولشدة ما أرى تشويهاً للبيئة في لبنان صار لدي عطل في الدماغ.
*نعرف أستدعاءات إهداءاتك لبعض الأغنيات لكن لماذا خصصت أغنية لزوجة القاضي؟
*الأغنية ليست سياسية. هي حوار بين رجل وإمرأة. يُحكم على الرجل بالإعدام. في حين تكون رفيقته هي زوجة القاضي دون أن يدرك ذلك. والأغنية من نوع البلوز. وثمة أغنية تقول ‘كل الناس مرضى بإستثنائي’ وهي مهداة لمعظم المطربين العرب.
*وهل ترك المطربون العرب أثراً قوياً في نفسك لتهديهم أغنية؟
*هو أثر سلبي. الناس تنظر لهؤلاء المطربين على أنهم أمر مهم في حين أني أستخف بهم. البعض يراهم زبدة المجتمع وأنا أراهم ‘جرصة’. هذا بشكل عام وليس الجميع. ثمة أقلية أحترمها لكني لن أذكر أي إسم لا بالسيىء ولا بالجيد. أنظر إلى هؤلاء المطربين على أنهم سطحيون أميون، عديمو الذوق. همهم الغناء وجمع المال.
*وهل كانت تجربتك في الفوركاتس مختلفة عن مسيرة باقي الفنانين؟
*هي تجربة رحبانية ولم تخرج عن تلك القواعد حتى وإن كانت من نوع البوب ميوزك. إنطلقت من الفكرة الرحبانية ونظرتها لموسيقى البوب والبلوز والمسرح. تجربتي مع الفوركاتس جعلتني أتعرف عن كثب إلى عمل المطربين في الكواليس. وهذا ما زاد من إستخفافي بهم. المطربون عندنا ‘منزوعين’ كما السياسيين. السياسة العاطلة تنعكس على غيرها فتكون حصيلتها الفنية فن عاطل.
*هل إنتهت صلاحية الفوركاتس؟
* داليدا بعد الإنجاب مرتين في حيرة من أمرها، مايا دياب أنجبت ومثلت في مصر كذلك وفي مسلسل عرض في رمضان. للنساء مراحل في عمرهن ينشغلن بشكل كامل بالإنجاب والتربية. المرأة الفنانة تشعر الناس بغيابها أكثر بكثير من المرأة العادية، كما هي تحتاج لفترة زمنية كي تعود بعد الإنجاب لكامل لياقتها صوتاً وشكلاً. أترك الفوركاتس لقرارهن الخاص. ما لمسته أنه لديهن رغبة بالمتابعة. نحن في مرحلة راحة لأننا أنهينا العقد مع شركة روتانا منذ حوالى السنة. نحن نروض الفوركاتس من أجل الحياة وليس العكس. إستمرار الحياة مع الأجيال الجديدة أهم من الفوركاتس.

Advertisements

2 تعليقان

Subscribe to comments with RSS.

  1. […] آليات وشروط الإدارة الانتقالية المطلوبة لحكم مصر مؤقت… […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: