المسلم حظه من الباك الإسلامي و أنا فسدت ال "ب"‏

منتظر الزيدي : أنا لست بطلا و ما فيش و لا مسلم شجع منتظر علي وورد

Posted in Uncategorized, فـــيـــديـــو by wwgeorge on سبتمبر 20, 2009
   
     
  منتظر الزيدي : أنا لست بطلا  

 
  الزيدي بعد إطلاق سراحه    

بعد أيام من إطلاق سراحه ، نشر الصحفي العراقي منتظر الزيدي مقالا في صحيفة “الجادريان” البريطانية يوم الجمعة الموافق 18 سبتمبر كشف خلاله أدق التفاصيل حول واقعة رشق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بالحذاء.

وفي المقال الذي جاء بعنوان “لماذا قذفت الحذاء؟” ، قدم الزيدي نفسه قائلا :” أنا لست بطلا، لقد تصرفت فقط كعراقي شهد الألم وإراقة دماء الكثير من الأبرياء” .

وأضاف أنه صار حرا ، لكن بلاده لا تزال أسيرة الحرب ، قائلا :” كان هناك حديث كثير حول الفعل والشخص الذي قام به وحول البطل والفعل البطولي وحول الرمز والفعل الرمزي ، لكنني أجيب ببساطة: إن ما اضطرني للتصرف (بهذا الشكل) هو الظلم الواقع على أهلي، وكيف يرغب الاحتلال أن يذل وطني بوضعه تحت حذائه”.

ويستطرد في تبرير تصرفه ، قائلا : ” خلال السنوات الماضية سقط أكثر من مليون شهيد برصاص الاحتلال ، وفي العراق الآن أكثر من خمسة ملايين يتيم ومليون أرملة ومئات آلاف المعوقين ، وعدة ملايين مشردون داخل البلاد وخارجها”.

ويقارن الواقع الأليم الحالي بماضي العراق ، قائلا :”لقد كنا أمة يتقاسم فيها العربي مع التركماني والكردي والأشوري والصابئي واليزيدي خبزه اليومي وكان الشيعة يصلون مع السنة في صف واحد ويحتفل المسلمون بميلاد المسيح مع المسيحيين، هذا بصرف النظر عن أننا تقاسمنا الجوع تحت العقوبات لأكثر من عقد من الزمان ، لكن الغزو فرق الأخ عن أخيه والجار عن جاره”.

ويضيف ” أنا لست بطلا، لكن لدى وجهة نظر، لدي موقف ، لقد أذلني أن أرى بلادي ذليلة وأن أرى بغدادي تحترق وأهلي يقتلون ، لقد علقت آلاف الصور المأساوية في عقلي تدفعني نحو طريق المواجهة ، بعض هذه الصور : فضيحة أبو غريب ، مذبحة الفلوجة، النجف، حديثة، مدينة الصدر، وكل شبر من أرضنا الجريحة، شعور بالخجل لازمني لأنه لا حول لي ، ما أن أنهى واجباتي المهنية في نقل أخبار المآسي اليومية ، أقدم عهدا لضحايانا ، عهدا بالثأر”.

ويصل الكاتب إلى يوم قذف بوش بالحذاء ، قائلا :”لقد حانت الفرصة واقتنصتها، اقتنصتها وفاء لكل قطرة من الدماء البريئة التي سالت بسبب الاحتلال”.

ويسأل الزيدي من يلومونه على فعلته “هل تعلمون كم منزلا مهدما دخلها هذا الحذاء الذي قذفته؟ كم مرة داس هذا الحذاء على دماء ضحايا أبرياء؟ ربما كان هذا الحذاء الرد المناسب عندما انتهكت كل القيم”.

ويضيف “عندما قذفت الحذاء بوجه المجرم جورج بوش أردت أن أعبر عن رفضي لأكاذيبه، لاحتلاله بلادي، لقتله أهلي ، إذا أسأت للصحافة عن غير قصد، فإني أعتذر” .

وأكد أن كل قصده كان التعبير عن مشاعر مواطن يرى أرضه تنتهك كل يوم ، قائلا :” المهنية التي بكى عليها البعض تحت كنف الاحتلال، يجب أن لا يكون لها صوت أعلى من صوت الوطنية”.

واختتم الزيدي مقاله بالقول :”لم أفعل هذا حتى يدخل اسمي التاريخ أو من أجل مكاسب مادية، كل ما أردته هو الدفاع عن بلدي”.

وبالتزامن مع نشر المقال السابق ، كشفت صحيفة “الجارديان” أيضا أن مواطنا عراقياً رمى بحذائه جنوداً أمريكيين بينما كانوا يقومون بدورية مشتركة مع قوات عراقية في ناقلة جند بمدينة الفلوجة ، فيما أطلق الجنود نيران أسلحتهم عليه وأصابوه بجروح.

وأضافت الصحيفة أن الجنود الأمريكيين اعتقدوا أن الحذاء كان قنبلة يدوية قبل أن يطلقوا النيران على قاذفه أحمد الجميلي ويصيبوه بجروح في صدره، وقامت الشرطة العراقية بنقله إلى المستشفى للعلاج.

وتابعت أن الجميلي الذى يبلغ من العمر 30 عاماً أعلن بعد الحادث أنه رمى الجنود الأمريكيين بحذائه انتقاماً منهم لأنه لا يريد رؤيتهم في شوارع الفلوجة ، خاصة وأن الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها بغداد مع واشنطن وأوقفت قيام القوات الأمريكية بدوريات من جانب واحد في المدن والبلدات العراقية اعتباراً من صيف العام الحالي.

وأشارت إلى أن الحادث وقع بعد يوم على إخلاء سبيل الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بحذائه خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ديسمبر/ كانون الأول 2008.

الإفراج عن الزيدي 

 
  واقعة قذف بوش بالحذاء    

وكانت الحكومة العراقية أفرجت يوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر عن منتظر الزيدي ، الذي سجن منذ الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول عام 2008 وبات يعرف بلقب “قاذف بوش بالحذاء”.

وفور الإفراج عنه ، أكد منتظر الزيدي في مؤتمر صحفي أنه كان يتعرض للتعذيب بالكهرباء والقضبان والضرب وذلك مباشرة بعد إلقائه بفردتي حذائه على الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أثناء زيارته للعراق.

وأضاف أنه يعتقد أن الصحفيين الذي شاركوا في المؤتمر الصحفي خلال زيارة بوش الأخيرة لبغداد ربما سمعوا صوت صراخه أثناء تعذيبه وضربه الذي تواصل في أيام لاحقة.

وتابع ” الذي حرضني على ما قمت به هو الظلم الذي وقع على شعبي من الاحتلال الذي أراد أن يذل وطني ، صور الاحتلال وما فعله كانت تلاحقني قبل أن أقوم بما قمت به فأردت من رمي الحذاء على بوش التعبير عن رفضي للاحتلال ونهبه لخيرات بلادي ، بوش أراد توديعنا باستغفال التاريخ.. وهذا ما لم أرضه فقمت بما قمت”.

وكشف الزيدي عن حقائق مريرة تعرض لها ، قائلا  :”كان يجري تعذيبي بالكهرباء والضرب بالقضبان والإغراق بالماء خلف باحة المؤتمر الصحفي الذي كان يعقده رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، ومن ثم في السجن.

وأوضح أنه كان يعذب أشد العذاب ، حين زعم المالكي أنه اطمأن عليه ووفر له الفراش والغذاء ، وأضاف قائلا :”لم أطلب دخول التاريخ أو الشهرة بل أردت الدفاع عن بلدي وتاريخه” .

 واستطرد ” يوجد آلاف السجناء في السجون والمعتقلات دون تهم.. إنهم موجودون لمجرد أن وشى بهم مخبر سري حاقد أو لأسباب غير حقيقية” .

وقدم الزيدي في نهاية مؤتمره الصحفي اعتذاره إذا كان قد أساء للإعلام والصحافة والمهنة من حيث لم يقصد ، وعبر  عن مخاوفه من ملاحقته وقتله وخطفه وإيذائه .

وكان الزيدي تأجل إطلاق سراحه أكثر من مرة ، فقد كشف عدي الزيدي شقيق الصحفي العراقي أنه تلقى اتصالا هاتفيا من شقيقه من داخل السجن أكد له فيه أنه سيطلق سراحه يوم الاثنين الموافق 14 سبتمبر ،وتابع أن منتظر سيقوم بعد إطلاق سراحه بجولة خارج العراق وخصوصا في الدول العربية لتقديم الشكر لمن وقف إلى جانبه.

وبعد ساعات من هذا الإعلان وفي ذروة استعداد المقربين منه لتنظيم احتفالات ضخمة بمناسبة إطلاق سراحه ، خرج عدي الزيدي ليؤكد أنه تلقى اتصالا هاتفيا آخر من شقيقه من داخل السجن أكد له فيه أنه لن يطلق سراحه كما كان مقررا في 14 سبتمبر وإنما تقرر تأجيل هذا الأمر ليوم آخر .

وبرر هذا القرار بانتظار عدد من الصحفيين وأفراد عائلته أمام السجن ، قائلا :” الحكومة العراقية تخاف من خروج منتظر كبطل ولايوجد أي تفسير للتأجيل “.

وأضاف ” قالوا نحن رهائن أوامر المحكمة المركزية بالإفراج وأوامر المحكمة لم تصدر ، المماطلة تزيد الناس إصرارا على عدم الثقة بالحكومة وديموقراطيتها الزائفة “.

ومن جانبه ، ذكر ضرغام الشقيق الثاني للزيدي أن منتظر أبلغه بأنه سيتم إطلاق سراحه في 15 سبتمبر ، قائلا :” أبلغونا أن هناك بعض الأوراق التي يجب إكمالها، أعتقد أن هناك ضغوطات تمارس على منتظر”.

وأضاف ضرغام في تصريح لـ “بي بي سي” أن شقيقه سينقل فورا إلى إحدى الدول المجاورة للعلاج مما قال إنها آثار التعذيب التي تعرض لها شقيقه في السجن.

وكشف أن أخاه سيعتزل العمل الصحفي ويتفرغ بالكامل للعمل الإنساني  ولا صحة عما يقال من إنه قد يمتهن العمل السياسي .

وأضاف أنه في حال اضطر إلى العمل صحفيا ، فإنه سيرفض أي عمل ميداني وقد يقبل بالعمل المكتبي بعيدا عن أجواء المؤتمرات الصحفية.

شهرة واسعة

 
  الزيدي وهو يقذف بوش بالحذاء    

وكان منتظر الزيدي، الصحفي في قناة البغدادية التليفزيونية، صعد إلى عالم الشهرة في أعقاب قيامه برشق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بفردتي حذائه خلال مؤتمر صحفي مشترك العام الماضي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 14 ديسمبر / كانون الأول الماضي.

وخاطب الزيدي حينها بوش قائلا له “إنها قبلة الوداع يا كلب” وذلك أمام كاميرات وسائل الإعلام العالمية ، موضحا أنه رماه بفردتي حذائه كـ “قبلة وداع من العراقيين الذين قتلوا ومن اليتامى والأرامل” الذين خلفهم غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وقد صنعت ألعاب على الإنترنت وهي تصور الزيدي راميا بوش بفردتي حذائه، وطبعت قمصان عليها صورته، بل إن بعض الآباء عرضوا عليه تزويجه بناتهم.

واحتجز الزيدي في سجن داخل إحد القواعد العسكرية وسط بغداد بعد إدانته بتهمة إهانة رئيس دولة أجنبية ، وحكم عليه في آذار/مارس 2009 بالسجن ثلاث سنوات ، لكن محكمة الاستئناف خفضت الحكم إلى سنة واحدة .

وأعلن ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين رئيس هيئة الدفاع عن الزيدي في 28 أغسطس الماضي أنه سيتم الإفراج عن موكله أوائل سبتمبر وذلك بسبب ما أسماه “حسن سلوكه “.

وأوضح أن فريق الدفاع عن الزيدي كان طالب في يوليو الماضي بالإفراج عنه لقضائه ثلاثة أرباع الحكم الصادر بحقه ومدته عام واحد.

وأضاف ” الطلب استند إلى أحكام المادة 331 من قانون المحاكمات الجنائية التي أجازت طلب الإفراج عن المدان بعد انقضاء ثلاثة أرباع محكوميته”.

وبالنظر إلى أن الزيدي أنهى في 14 أغسطس ثلاثة أرباع محكوميته فهو مشمول بأحكام المادة المذكورة ، مما يسمح بإطلاق سراحه من دون تأخير.

وبعد ذلك ، أعلن السعدي أن السلطات العراقية ستفرج عن الزيدي في 14 سبتمبر بعدما أمضى محكوميته في السجن والبالغة تسعة أشهر ، هذا فيما وعد عدد من الزعماء العرب ورجال الأعمال بتقديم هدايا بينها أموال وسيارات وذهب وفضة وشقة للصحفي العراقي ، كما أجريت تحضيرات واسعة في منزله ومقر قناة “البغدادية” لإقامة حفل كبير لاستقباله.

ويجمع كثيرون أن منتظر الزيدي سطر اسمه بحروف من نور في التاريخ العربي والإسلامي لأنه نجح في الانتقام من بوش ولو بشكل معنوي على جرائمه في العراق وأفغانستان.

شهيدان فى قصف اسرائيلي على غزة فى اول ايام عيد الفطر  
     
 
 
 
     
     
  القدس المحتلة – وكالات: افادت مصادر طبية ان فلسطينيين اثنين استشهدا الاحد وجرح ثلاثة آخرين في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مدينة غزة.وقال الطبيب معاوية حسنين المدير العام للاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية ان الفلسطيني عبد الحفيظ السيلاوي “25 عاما” استشهد اثر اصابته بقذيفة دبابة اطلقت من شرق غزة باتجاه مجموعة من الشبان شمال شرق مدينة غزة.وينتمي السيلاوي الى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية “حماس”، وفق بيان اصدرته الكتائب.

واضاف حسنين ان الشهيد الفلسطيني الثاني هو محمود نصير وقد قضى متأثرا بجروح اصيب بها، من دون ان يعرف ما اذا كان ينتمي الى فصيل فلسطيني.

واوضح ان الشهيدين والجرحى كانوا نقلوا الى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا في شمال القطاع.

وافاد شهود عيان ان دبابة اسرائيلية اطلقت ثلاث قذائف على الاقل تجاه مجموعة من الشبان.

وفى وقت سابق زعمت متحدثة باسم الإحتلال الإسرائيلي أن صواريخ إطلقت من قطاع غزة صباح اليوم الأحد على الأراضي الإسرائيلية دون وقوع إصابات بشرية أو مادية.

وقالت المتحدثة أن صواريخ أطلقت من قطاع غزة وسقطت هذا الصباح في مستعمرات اسرائيلية لكن دون وقوع جرحى.

وأضافت لا نعلم حتى الآن عدد الصواريخ التي أطلقت لأننا نقوم بتمشيط المنطقة للعثور على حطامها.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن صاروخين سقطا داخل الأراضي الإسرائيلية ولم يسفرا عن سقوط ضحايا بشرية أو أضرار مادية.

   
     
  أسرار تراجع أوباما عن “الدرع الصاروخي”   محيط – جهان مصطفى

 
  أوباما وميدفيديف    

فيما اعتبر نصرا دبلوماسيا لروسيا وإيران ، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسميا يوم الخميس الموافق 17 سبتمبر عن تعليق مشروع الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية والذي يعود إلى حقبة سلفه جورج بوش وكان يهدد في حال تنفيذه بإشعال حرب باردة جديدة .

وفي مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض ، برر أوباما هذا القرار بتحديث واشنطن لمعلوماتها الاستخبارية تجاه إيران ، بالإضافة إلى وجود تقديرات أمريكية بأن برنامج إيران للصواريخ الطويلة المدى لم يتطور بالسرعة التي جرى تقديرها في السابق .

التبريرات السابقة قد تكون منطقية من وجهة نظر البعض ، إلا أن الحقيقة عكس ذلك وتجد نفسها في عدة أمور من أبرزها الموقف الروسي الرافض بشدة للمشروع الصاروخي الأمريكي والذي وصل لدرجة التهديد بإشعال حرب جديدة في أوروبا على غرار الحرب العالمية الثانية.

فما أن أعلن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في 2007 عن اعتزام واشنطن إقامة منظومة دفاعية صاروخية أمريكية جديدة في التشيك وبولندا للتصدي لما أسماه الخطر الإيراني ، إلا وكشرت موسكو عن أنيابها واعتبرت أن الأمر يستهدفها هى بالأساس ويهدد أمنها القومي بل ووصفت مزاعم بوش حول استهدافه إيران بـ “السخافة” لأنه يقع داخل دول كانت تدور في فلك الاتحاد السوفيتي السابق وبالقرب من حدود روسيا.

وبالطبع في حال كهذا ، كان لابد من رد فعل روسي سريع وبدأ التفكير على الفور في إعادة نشر الأسلحة النووية الروسية في روسيا البيضاء ( بيلا روسيا ) التي تقع على الحدود مع بولندا ، كما قامت صراحة بالتهديد باستهداف بولندا في حال اصرارها على المضي قدما في تنفيذ المخطط الأمريكي وكانت الصفعة الأقوى للغرب هى اعتراف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف رسميا باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا في 26 أغسطس 2008 .

كما أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن بلاده قررت نشر منظومة للصواريخ الباليستية في جبل كالينينجراد الواقع بين ليتوانيا وبولندا (وهما من أعضاء حلف الناتو ) لأجل تحييد نظام الدرع الصاروخي الأمريكي عند الضرورة ، بل وهدد الرئيس الروسي أيضا باستخدام الوسائل الالكترونية للتشويش على النظام الدفاعي الأمريكي.

ورغم أن أوباما حاول منذ توليه منصبه إقناع روسيا بالتراجع عن هذا الموقف ، إلا أنه واجه مزيدا من التعنت في موقف موسكو ، ولذا لم يكن أمامه من خيار سوى إلغاء مثل هذا المشروع .

وما يؤكد الفرضية السابقة أن إدارة أوباما في حاجة ماسة لمساعدة موسكو في توصيل الإمدادات لأفغانستان ، كما أنها حريصة على الحوار مع إيران لتأمين انسحاب آمن لقواتها من العراق ، بالإضافة للأمر الأهم وهو تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم وإعلانها بين الفينة والأخرى عن تطوير قدراتها الصاروخية .

أوراق وحقائق

 
  صاروخ إيراني    

الأوراق السابقة استخدمتها روسيا بذكاء لإجبار واشنطن على إلغاء الدرع الصاروخي ، ولعل إعلان أوباما عن تعليق العمل بالمشروع بعد أيام من الكشف عن عقد محادثات مباشرة في مطلع أكتوبر بين طهران وواشنطن بشأن أزمة البرنامج النووي الإيراني ، يؤكد أن هناك صفقات سرية تتم وراء الأبواب المغلقة وتلعب فيها روسيا وإيران دور البطولة.

وبجانب ما سبق ، فإنه هناك حقيقة أخرى قد يجهلها البعض وأجبرت أوباما على التراجع عن خطط سلفه بوش وهى الرفض الشعبي في التشيك لمشروع الدرع الصاروخي الذي كان مقررا أن يدخل مرحلة التشغيل الكامل بحلول عام 2012 ، فقد سحبت الحكومة التشيكية اتفاقية من مجلس النواب تتعلق بنشر قاعدة رادارية أمريكية في التشيك ضمن هذا المشروع  بعد تأكدها من أنه سيرفضها.

وفي منتصف يوليو الماضي ، أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي العام في التشيك معارضة 67 بالمائة من المواطنين التشيك وضع القاعدة الرادارية الأمريكية في بلادهم ، مقابل موافقة 26 بالمائة فقط منهم .

وأشار مركز أبحاث الرأي العام التشيكي الذي أجرى الاستطلاع إلى عدم حصول أي تغييرات ملموسة في هذا الشأن مقارنة باستطلاعات مماثلة أجريت خلال الأشهر الماضية ، لافتا إلى تأييد نحو71 بالمائة من التشيك المستطلعة آراؤهم إجراء استفتاء بهذا الخصوص .

ويبدو أن التطورات السابقة تثير فزع إسرائيل ، فهى بمثابة مؤشر على تغيير في نهج أوباما عن سلفه بوش الذي عرف عنه الانحياز الصارخ لإسرائيل حتى لو كان يتعارض في بعض الأحيان مع مصالح واشنطن ، كما أن تعليق العمل بالدرع الصاروخية وإجراء مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن يجهض أو يؤجل على الأقل مخططات حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل الهادفة لتوجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية .

صحيح أن البعض قد يقلل من أهمية تعليق الدرع الصاروخية بالنسبة لإيران بالنظر إلى إعلان أوباما أن الولايات المتحدة تخطط لـ”نظام دفاعي جديد ضد الصواريخ في أوروبا” سيكون من شأنه توفير قدرات الردع بشكل أسرع وأكثر فاعلية من المشروع الملغي الذي يعود إلى حقبة سلفه جورج بوش ، هذا بالإضافة إلى ما يتردد عن صفقة بين موسكو وواشنطن تتخلى بموجبها الأخيرة عن الدرع الصاروخي مقابل التزام موسكو بالموقف الغربي في التعامل مع ايران سواء في صفقة تسوية أو في تشديد العقوبات ، إلا أن الحقيقة على الأرجح عكس ما سبق ، فأوباما لم يتطرق  إلى تفاصيل النظام الجديد ويعتقد على نطاق واسع أنه لا يوجد مثل هذا النظام من أساسه وإنما هو محاولة من جانبه لامتصاص غضب الجمهوريين واللوبي الصهيوني .

أيضا فإن روسيا طالما شددت على أنها لن تضحي بعلاقاتها مع إيران مقابل تراجع واشنطن عن الدرع الصاروخية ، ففي 28 مارس الماضي أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن موسكو غير مستعدة لإبرام صفقة مع واشنطن أو أية عاصمة غربية أخرى بشأن البرنامج النووي الإيراني ، وأوضح أن التقارير التي تتحدث عن عقد موسكو صفقة مع واشنطن حول البرنامج النووي الإيراني لا أساس لها من الصحة ، مشددا على أن موقف روسيا في هذا الخصوص واضح وشفاف تماما.

وأضاف أن موسكو تربطها علاقات وثيقة وواسعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، مشيرا إلى أن موسكو تعتبر الوکالة الدولية للطاقة الذرية أفضل مرجع للحكم بشأن البرنامج النووي الإيراني .

وتبقى الحقيقة الهامة وهى أن الدرع الصاروخية لم تكن من أجل أهداف عسكرية بالأساس وإنما هى ورقة سياسية استخدمتها واشنطن في عهد بوش لابتزاز موسكو وطهران ، إلا أنها لم تأت بأية نتائج وهذا ما أجبر أوباما على العودة للمحادثات والصفقات السياسية.

Advertisements

2 تعليقان

Subscribe to comments with RSS.

  1. […] منتظر الزيدي : أنا لست بطلا و ما فيش و لا مسلم شجع منتظر … […]

  2. […] منتظر الزيدي : أنا لست بطلا و ما فيش و لا مسلم شجع منتظر …— 1 comment […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: